الثلاثاء، 4 مايو، 2010

ياسمينة

لم يعرف تحديداً متى خفق قلبه لزهرة الياسمين..!







على أي حال هو لم يحدد لذلك توقيتاً ولم يكن يدري ان أمواج النهر ستجرفه في طريقها إلى حيث تشرق الشمس..






لاحظ ذلك الزملاء والأقارب وجميع من يعرفه واعتبروها هواية سرعان ما سيعبر فوق ذكراها..






إلا أن إلحاح زهور الياسمين التى انتشرت في شقته والفازا التى حملت بعضا منها على طاولة مكتبه..






كل ذلك أدي إلى قناعتهم الشديدة بأن عشقه لزهور الياسمين صار جرحاً مزمناً يتلذذ بوخزه ووجعه في قلبه كل حين..!






وفي جوف أوراق مكومة فوق طاولة مكتبه استقرت عشرات الرسمات التى نحتها بقلمه وفي أحشائها زهور ترقص واخرى تطير وطفل يلهو ويجري وقد أغلق أصابعه على طرف خيط طائرة ورقية رسم على جناحيها الحروف الأولي للياسمين..






كان معتاداً على الطلب من سائقي التاكسي اغلاق صوت الراديو..إلا أنه استمع إلى أغنية لأم كلثوم أدهشه أن الشاعر كتب لأجله خصيصاً كلماتها..حاول أن يحتفظ ببعض الكلمات إلا ان المعني وحده هو الذى تسلل إلى قلبه..قطع الطريق من ناصية الشارع إلى بوابة الشركة وهو يدندن:" تايهين ما احناش حاسين العمر ثواني والا سنين...".






وفي الطابق الثالث من الشركة التى كان يداوم العمل بها وبالتحديد في الحائط المقابل لدرجات السلم كانت توضع ملصقات هامة للمناسبات التى تمر على الزملاء في العمل..ثمة تهنئة أو تبريك أو واجب عزاء في زميل صدمه قطار الموت وأنهى تعاقده مع الحياة على حين غفلة..






لم يكن يكترث في التطلع لهذه المناسبات إلا في حال وجد الملصق مكللاً بخط أسود من جهة اليسار..حينها كان يدقق في الإسم جيداً ويذهب للعزاء روتينياً كما هو معتاد..إلا انه ومنذ أن تعرف عليها وقد تبدلت أحواله حتى انه لم يعد يكترث بمن أطاح قطار الموت ومن كان عليه الدور هذه المرة..!






كل شئ تبدل في حياته للأفضل..صار دولاب ملابسه أكثر ترتيباً..وأحذيته التئم شملها بعد ان فرقتها فوضويته في أرجاء الشقة..وفقد شهيته للسجائر وأصبح يشمئز من وجودها داخل جيبه..وصارت اختياراته تتجه تلقائياً إلى اللون الفاتح بنكهة الصيف وانزوت ألوان الشتاء من حياته..






بدأ يهتم بتلك الملصقات الوردية التى يوحي منظرها بخطوبة زميلة أو زفاف زميل..بل واعتاد ان يكتب شيئاً مرحاً بقلمه على هامش الملصق..وفي بعض الاحيان كان يكتفي برسم بسيط لزهرة الياسمين ويضع قلباً بجانبها ويغرس السهم المعتاد في احشاء القلب ويوجه رأسه نحو الزهرة التى كتم عن الجميع سرها..






غابت هى عن العمل شهراً بكامله..بعد ان تمت خطبتها على عجل وزفافها في نفس الشهر نظراً لظروف العريس الذى يعمل في احد مواقع شركات البترول البعيدة..وحينما عادت دارت على مكاتب الزملاء لتوزع الشيكولاتة وتتلقى التهاني ..لفت نظرها أن طاولة مكتبه فارغة تماماً من الورق الذى اعتاد ان يكومه بعد كل شرود انتهي برسم جميل لزهرة الياسمين المفضلة لديها..!






حين همت بالإنصراف لفت نظرها ملصق شديد الغرابة استقر على حائط المناسبات..إقتربت أكثر ودققت النظر بعد أن وجدت الورقة تتشح بالخط الأسود..بدأ اللغز يتضح لها شيئاً فشيئاً وهي تري أوراق زهرة الياسمين وقد تهدلت في حزن واضح وكأنها تودع الحياة..وفي الأسفل كتب تحت الرسم يقول:" أشكر جميع زملائي في الشركة على الأخوة والاحترام المتبادل..لن أنساكم وانا هناك في فرع الشركة البعيد..بالتوفيق"..!




السبت، 17 أبريل، 2010

عايزها بشنطة هدومها






انطلقت الزغاريد من بعد صلاة العشاء واستمرت ترن في الشارع  اسبوع بحاله ولم

لا ومنى موافى  قد تقدم لها عريس قيمة وسيما ، ومعه المال بالكوم ، فهو مريش

ولقطة .ومكنتش تحلم بيه فهى حظها فى الجمال كان على اد حاله العريس كان عايش فى

دولة خليجية بعد ما خد دبلوم صنايع واشتغل فى مصنع نسيج وكانت فرصة عمره

وعاش هناك وبعد عشرين سنة بالتمام والكمال فكر اخيرا انه ينزل مصر عشان

يتجوزابو العروسة واخواتها السبعة مترصصين فى البلكونة واخيرا ظهرت عربية

العريس الكبيرة المكيفة ابو العريس بعلو صوته 
 "محمود لهيطة وصل العريس وصل وايه فى عربية ولا من اللى بتطلع فى السيما "

يوم وصول العريس عملوا له الف حساب فالعفش كله اتلمع والارض اطوقت والنجف

اتمسح والسجاجيد اتغسلت ام العروسة "كفاية كده يا بت يا انصاف خلاص هلكنا اهى

الشقة بقيت بتشف  وترف الحق ادخل البس انا بقى "بعد ما لبست تدخل اودة منى

وتضرب صدرها بايدها وهى تشهق شهقة بصوت عالى "يا خربيتك ايه اللى انتى عامله

فى نفسك ده يا بت مبتشفويش بنات اليومين دول يعملوا ايه فى نفسهم "منى وبزهق "فى

ايه يا امه بس مالك ما انا حلوة اهو "امها وهى تعوج بؤها رايح جى "حلوة قال حلوة قال

 تعال اما ازوقك "منى بتأفف "مانا متزوقة اهو ولا عايزنى ابقى زى العروسة الحلاوة

"امها وهى تمسك صباع  الروج وتفتحه على الاخر وتمشيه على شفايفها رايح جى

"وكمان هاتى  شوية بتاع ده من اللى يحطوه "منى وهى مستسلمة "بتاع ايه ده "امها

وهى تمسك زجاجة  البنكيك "اهو ده اللى يدهنوا بيه وشهم الاصفر يبقى احمر ياختى "

وتدهن وتدلق االزجاجة  على وش منى حتى وكأنها عروسة حلاوة "اهو كده قمر ياختى

فشر ليلى علوى "منى تبص لنفسها فى المراية وهى معجبة بروحها وصدقت انها شبه

ليلى علوى "بجد ياما ليلى علوى "امها وهى فاشخة بؤها "طبعا ياختى ليلى علوى

واحلى كمان طب ليلى علوى ديه متجيش فيكى حاجة " منى وهى مكسوفة "شفتى

 العريس يامه حلو "امها ترد "حلو هو الرجل بحلاوته يا هبلة الراجل بجيبه وده جيبه

متريش بيقولك بيشتغل فى الخليج وجى عايز عروسة بشنطة هدومها  ده حتى كمان

 بيقول اخدها من غير هدوم هو بس يعنى عنده كرش كده كبير شوية ويعنى كده عينيه

جيين على بعض شوية ويا حبة عين امه شعره من الشقا وقع كله وكده يعنى الدغ ونص

لسان بس المضروب دمه شربات "منى وهى تستعد للخروج "مش مهم يامه مش مهم

حتى لو قرد مسلسل اهو اتجوز بدل ما اعنس زى البت عنايات ولا فتحية ونحمده ولا

مها وعبير وجميلة وهبة " ام منى والدموع ف عينيها "تفى من بؤك يا بت الف بعد الشر

 عليك قال تعنسى قال ليه كانت الرجالة اتعمت ولا اتحولت طيب والله ده انا نادرة صينية

فتة باللحمة للسيدة زينب يوم ما يكتب كتابك "منى باستعجال "طيب ياما لحسن العريس

يستعوئنا ويقول اننا بنتقل عليه ولا حاجة "امها وهى تضحك وفاشخة ضبها "وايه يعنى

يا بت ما نتقل على الارز لحد مايستوى ويشيط كمان "

"اللهم ما صلى  على النبى "ام العريس بعلو صوتها اول ما شافت منى العريس احول

على حولانه وهو يركز عشان يفحص العروسة وكرشه مدلدل من البنطلون منى تقدم

اكواب العصير وهى تمسك بحرص الصينية الفضية بتاعة الست  ام شحاتة جارتهم

واللى امنتهم امانة انهم يحطوهافى عينيهم وميكسروهاش عشان دى الصينية اللى دخلت

بيها من ربع قرن بعد ما اكلوا الجاتوه وشربوا العصير العريس يمسك منديل ويمسح بيها

صلعته وهو يبص للارض من كسوفه "اامرنى يا عمو ايه طلباتك "عمو وشه احمر "انا

معنديش طلبات احنا نشترى رجالة "العريس فشخ ضبه على الاخر ونفسه اتفتح اكتر

 ومسك طبق البتى فيور والتهمه التهاما ست ام محمود فتحت شنطتها  واخرجت منها

علبة قطيفة حمرة وخرجت منها عقد يبرق وترفع العقد لفوق وهى تدور بيه شمال ويمين

 الماظ حر امال ايه حودة ميشبكش الا الماظ "وتدى ابو العروسة العقد فى ايده وهىتقوله

"خد اتفرج يا حاج حاجة عمرك مشفتوها قصدى ماس من الاصلى وحياتك بنتك صبرت

 ونالت عريس ايه حسب ونسب والنبى انت طيب يا حاج ان ربنا وقعك فى ناس زينا

"ابو منى يدى العقد لام منى تتفرج عليه ام العريس تبص فى الساعة "يووه ميعاد الدوا

اللى ميتخدش الا بعد الاكل يالا يا حودة معلش يا جماعة المرة الجاية نقرى الفاتحة "ابو

 العروسة وهو يحلف يمين "عظيم بالتلاتة مانتم ماشيين الا لما ناكل لقمة سوا معلش يا

ست ام محمود اجلى بس الدوا نص ساعة " ام العريس وهى تتأتأ"بس لو مكنتش تحلف

 يا حاج "يدخل ابو منى الاودة وينده على ابنه حسن ويعطى له فلوس  ويقول له "اجرى

 يا اد  بسرعة على الحاتى اللى على اول الشارع هات لنا خمسة كيلو كباب وكفتة وسلطة وعيش وقول له اتوصى "
حسن وهو مش مصدق "حمامة يا ابه "منى وامها يجهزوا السفرة والعريس يحكى لابو

العروسة على الخليج الكباب جه وريحته جت قبله العريس وامه اكلوا وكانهم يكلوا فى

اخر زداهم وبعد ما كلوا حلوا واخيرا مشيوا نامت منى وهى تحلم بالعريس والعقد الالماظ وابو منى يقول لام منى "اااه خمسمية جنيه ولاد الحرامية كيلو الكباب بمية جنيه

فاكرة يا حاجة لما كنا نشتريه بخمسة جنيه "ام منى وهى يتضحك "متفكرنيش بالايام

الحلوة ديه "اتصلى يا بت بخطيبك صبحى عليه "منى وهى مكسوفة "لا يامه اتكسف

 "امها وهى تصرخ فيها "تكسفى يا هبلة يا بت ده جيبلك شبكة الماظ وخطيبك وحيبقى

 جوزك "عندك حق مش خسارة فيه دقيقة محمول "يوو الرقم بيقول مقفول "يمكن لسه

نايم ام منى "طيب استنى ساعة كده ولا اتنين واتصلى تانى "وطول النها ر منى تتصل

والرقم مغلق واخيرا ام منى تقولها "ااقولك يا بت هاتى انا اتصل على امه اعمل اكنى

اسأل على صحتها مش الوليه كانت تعبانة امبارح بردو "وبعد ما تتصل مرة واتنين

وتلاتة "ايه الناس ديه ايه اللى حصل لها قافلين تيلفوناتهم ليه "ام منى فكرها يودى

ويجيب وتقوم تلبس هدومها "هاتى يا منى العقد انا التعبان بيلعب فى عبى "منى وهى

مبحلقة "عبك ايه يامه بس فال الله ولا فالك "ام منى بعصبية"هاتى يا بت العقد "منى

وهى تجرى على جوا تجيب العقد وتديه لامها تنزل ام منى تروح الصاغة وتقعد ادام الجواهرجى يخرج عدسة مكبرة ويمسك العقد يفحص بيه ويدقق وبعدين يقول بنبرة اسى

"للاسف العقد بديع  الصنع بس الفصوص فالصو شوية  ازاز مشطوف "تدخل ام منى

الشقة ابو منى ومنى واخوات منى الكل حواليها مستنى يشوف الجواهرجى قال ايه ام

منى بنبرة اسى "فالصو العريس طلع فالصو "ابو منى تحصل له  ازمة ويقعد على

 الكرسى ومبيقلش غير "يا خسارة فلوسك يا خسارة الخمسمية لحلوح "



















الاثنين، 29 مارس، 2010

جامد اخر حاجة

مشهد يومى لحياة زوجية لاثنين من حديثى الزواج الروشين
الساعة تدق السابعة صباحا فى المنبه اعلى  الكومودينو جوار السرير يتثاءب تامر بصوت عالى ويطبع قبلة على جبين رشا قائلا "رشرش يالا حبيبتى عشان متتأخريش "
رشا شعرها منكوش ولابسة بيجامة ستان فوشيا  "اه يا ربى هو الواحد لحق ينام "
مصطفى وهو يحسس على الارض يبحث عن الشبشب حيث خلعه اخر مرة
"معلش بيبي كلها اربع ايام على الويك اند "
رشا تقوم من السرير تتجه للمطبخ تتضع الماء فى غلاية الماء و شريحتين من التوست  بالجبنة فى التوستر وتتجه للحمام
"توتو وحياتك صب النسكافيه "
توتو يخرج من حجرة النوم مرتدى قميص وجاكت ويتجه للمطبخ يصب النسكافيه ويضع الجبن فى شرائح التوست ويقف هو ورشا  فى الاوبين كتشين  يتناولوا افطارهم
"رشروش قوللى ايه رايك البس انهى كرافت "
"توتو الكرافت berberry بجد بجد بتهوس عليك ماشية مع لون عنيك "
"خلاص بيبى البسى انتى كمان الشنطه  berberry جامده عليكى اخر حاجة "
"بقولك ايه رايك الجلاس كده تقيل ولا اخففه شوية"
"يجنن بيبى كوول  جامد اخر تلات اربع حاجات   حياكل من شفايفك حتة بس زودى البلاشر شوية عشان وشك اصفر حبتين "
يتجه كلا من رشا وتامر الى حجرة النوم لاستكمال ملابسهم ثم يخرج تامر  يرتب اوراقه داخل الشنطة ويضع الاب  توب داخل اخرى
"رشروش احطلك الاب جوا الشنطة "
"اوك بيبى  بس البينك عشان لون التيشرت  بتاعتى "
"  انا نازل بيبى ولا انتى وراكى وقت "
" لا خلاص انا جاية اهو "
"قشطة طيب عشان ننزل مع بعض "
فى الاسانسير يتلق تامر مكالمة من زميل له فى الشغل ورشا تعبث بازار الموبيل
"يالا حبيبتى keep in  touch"
"ooho my god...تخيل نسيت انا ركنة فين "

" مع نفسك انتى بقى عشان كده حتاخر انا ركنت فى البركينك "
"قشطة باى "
يصل تامر الى عمله وهناك يدور هذا الحديث
"مان "
"مان  صباح الخير ايه حنبعت نضرب  من الشبرواى شغال يا بووس"
"جوز اللوز ادينى يا معلم  ومتنساش وحدة ريد بول عشان تظبط العملية اليوم طويل كييييييييييييك يا مان "
داخل الشركة عند رشا تستقبل الرسالة ديه على المسنجر
"ايه يا جميل تضربى معانا سندوتشات من جاد "
"لا فااكس  اخر مرة وجعلى بطنى "
الساعة الثانية ظهرا يخرج تامر من اجتماع ويتجه للمكتب يشيك على ميله ويتلق هذه الرسالة من رشا
"بيبى ايه الاخبار متنساش انهارده عيد الام انا بعت لمامى mms صور واغانى كده وحركات "
تدخل زميلة على تامر المكتب
"سمعت على الميل الجديدة بتاعة ماكدونا لد اللى بتفرح كل بطن فيكى يا  مصر "
"ايوه ايوه طيب قشطة اخد واحدة بس البيبسى دايت بليز
"
فى المكتب عند رشا تستقبل اشارة رنين لرسالة جديدة على المسنجر
"ايه يا بنتى مقلتيش حتتغدى معانا ولا بردو مالكيش نفس "
"حأكل طبعا ده انا حموت من الجوع "
"طيب انا كنا حنطلب هارديز ولا تحبى كوك دور فى حد يطلب كده وحديطلب كده
"لا هارديز سويس اند مشروم وتشيز بطوطس وكولا لارج "
الساعة السادسة تامر عالق وسط الزحام على كوبرى 6 اكتوبر يقوم بالاتصال برشا
"بيبى وحشتنى يا جميل انتى فين "
"ابدا انا مش قادرة ااقولك الزحمة عاملة ازاى على الدائرى نزلة المعادى "
"اكيد مش اكتر من زحمة اكتوبر وايه اللى جابك من الدائرى  "
"كنت بسمع البرنامج الفكساان ده بتاع نجوم اف ام والمذيع الخيبان ده قال متمشوش من هنا امشوا من هنا ك"
الساعة السابعة والنصف يصف تامر سيارته وتصل رشا بعده بنصف ساعة
"نسكافيه بيبى "
"ايوه ياريت دماغى حتتفرتك "
تامر يجلس على الكنبة امام التلفزيون وتجلس رشا بجواره كلا منهما يفتح جهاز الاب توب ويبحلق فيه تامر يقهقه بصوت عالى
"ايه بتضحك على ايه "
"ابدا واحد صاحبى بعتالى كومنت ابن حرام على الصورة اللى نزلتها  بتاعة ويك ايند السخنة "
"بعت لطنطتى  mms تقولها فيها كل سنة وانتى طيبة "
"مامى معايا على الشات ايوه وبعتالها رسالة على الفيس بوك وباكو ورد شيك بردو من علفيس بوك "
"طيب بيبى تحبى  تتعشى ايه  حطلب دليفرى من النت تحبى تاكلى ايه "
"بيتزا هت بيبى "
الساعة العاشرة ياتى عامل توصيل الطلبات تفتح رشا الباب وتستلم البيتزا والبيبسى وتضع علبة بيتزا تامر بجواره مع الكانز وتجلس هى على الكرسى وكلا منهما ياكل وهو مبحلق فى جهاز الاب توب
"حبيبى ابقى شوف ايه عندك يروح اللندرى عشان بكرة حعدى عليهم "
"متنسايش البوكسرات بتاعتى كلها عايزة تتنظف "
الساعة الحادية عشر والنصف تتثاءب رشا وهى جالسة داخل السرير وترسل لتامر هذه الرسالة على المسنجر
"مش قادرة حنام على نفسى تصبح على خير"
"طيب بيبى امووووو انا كمان مش قادر افتح عينيى بس ثوانى افنش  الشات  ده واعلق على الصورة ديه "

الأحد، 21 مارس، 2010

ومن الحب ما قتل

"مصطفى يا مصطفى "
مصطفى وهو يفرك عينيه ولابس فنلة بيضا على بنطلون بيجامة
"ايه يا اما لازم يعنى تصحينى دلوقتى صحتينى من حلم جميل "
الام  رابطة راسها بطرحة سوده ولابسة جلابية فوسكز مشجرة وصوتها محشرج
"يا واد عشان تلحق الشغل "
التحق مصطفى بعمل جديد فى سوبر ماركت مترو فرع المعادى بعد حصوله على دبلوم تجارة اشتغل شوية فى عدة محلات للبقالة وتتدرج الى ان وصل للمحمل وابوذكرى واولاد رجب واخيرا كان حلم حياته سوبر ماركت زباينه من الناس الهاى اللى يعطوا اكرامية كبيرة كان زمايله دايما يحكوا له على مترو وهايبر والزباين هناك
عاملة ازاى وافق على الوظيفة الجديدة بالرغم من وظيفته الاول كانت ارقى كان مسئول عن قسم اللحوم دلوقتى يقف بجوار الكاشير يعبى الشنط ويوصلها للزباين للعربية وااقل اكرامية بتكون عشرين جنيه يعنى فى اليوم ممكن يقفل مئة او مئة وخمسين جنيه بجانب مرتبه فى حوار بينه وبين امه فى اول يوم للعمل "اه يا اما ده احنا مش عايشين تعال شوفى الواحدة من دول تدخل تزق ادامها عربيتن وتلاتة وايه تملاهم على اخر باشى جبن ولحم وفاكهة وحلويات وشكولاتات ااقل عربية تعملها الف جنيه لا وقال ايه واحد تدخل تسال عن عيش مستورد طيب يا اما عمرك سمعتى عن عيش مستورد
"امه فاتحة بوئها  على الاخر "عيش مستورد ازاى ده "
مصطفى وهو بيضحك "اه والله يا اما مخبوز بقمح امريكانى  "
امه وهى عوجة بوئها "اللى يلاقى الدلع وميدلعش "
مصطفى وهو يضرب كف على كف "وايه كمان محدش يدفع بالفلوس خلاص الفلوس بقت موضة قديمة كله معاه كارت "
امه فاتحة عنيها على الاخر "كارت ايه ده كمان "
"اه لا يا اما ده موضوع تانى صعب تفهميه "
حديث جانبى فى فترة الراحة بين مصطفى وزميل له
"كل زباين السوبر ماركت الاجانب والعرب والحريم المصريين اللى زى لهطة القشطة كوم والست ديه كوم تانى "
"اه مش اللى بتلبس لكنجز ابيض شفاف ده "
مصطفى وشه احمر
" انت يعنى مشفتش منها غير ككنجز وبعدين ما هى كل مرة تلبس حاجة جديدة "
"اسمه لكنجز يا عبيط "
"وانت اش عرفك اسمه  هى امك بتلبسه ولا ايه "
"ما ان كنت واقف على قسم الملابس الحريمى  ده البنطلون الضيق اوى ده "
مصطفى وهو بيتنحنح "مش عارف اول ما تدخل السوبر ماركت بحس ان الدنيا تلف
بى ومش شايف غيرها ولا لما امشى وراها اوصل لها الشنط بحس انى طايرمن فوق الارض ديه عليها خطوة يا اد "
زميله يلكزه فى وجه بكف  يديه "فوأ يا ابنى انت فين وهى فين "
تدخل دينا السوبر ماركت كعادته كل خميس لابتياع اشياء الاسبوع  بيضا شعرها اشقر طويل وعينان سبحان من خلق وصو ر رائحة البارفان تملأ المكان بعبير الياسمين بعد ما ملئيت عربة كبيرة باحتيجاتها الاسبوعية ودفعت الحساب بالكارت كالعادة ومصطفى يعبى الاشياء فى الشنط ويحاول انه يعبى اكتر عدد من الشنط حتى  يوصلها لعربتها على مرتين اول ثلاثة فرصة  ليملى  عينيه منها  
بصوت ناعم رقيق"يا انت اسمك ايه "
مصطفى متلجلج "مصطفى يا فندم "
"مصطفى بس ممكن تطلعلى الحاجة فوق عشان الاسانسير عطلان والبواب سافر والشغالة مجتش انهارده "
مصطفى وكأن طاقة القدر اتفتحت له "تحت امرك يا فندم انت تأمرى "
دينا بدلع "طيب مش حتستأذن من مديرك "
مصطفى عارف كويس انه مديره يرفض ويقوله خدمة توصيل الطلبات توصلها وممكن حاجة زى كده تتسبب فى رفده
"لا يا فندم احنا هنا كلنا تحت امرك لما ارجع ااقوله "
دينا  مدت اديها وفتحت العربية بزر فى المفتاح
"اركب ورا "
مصطفى مش مصدق نفسه اول مرة يركب عربية ملاكى وكمان ايه فور باى فور وست زى القمر هى اللى بتسوق ا مام العمارة على ناصية الشارع رصت دينا عربتها
ونزلت منها حملت شنطة اللاب  على كتف وشنطة ايديها على االكتف التانى  وبصت فى عين مصطفى بشكل مباشر
"sorry i cant help you "
مصطفى فتح بئه على الاخير فهمت دينا انه مش فاهم
"مش حقدر اساعدك زى مانت شايف ايدى مش فاضية الشقة فى الدور العاشر حسيب الباب مفتوح "
حمل مصطفى عدد اكبر من الشنط وكان بيحس انه طاير مش طالع عشر ادوار
باب الشقة كان مفتوح وقف مرتبك مش عارف يعمل ايه دق الجرس سمع صوت دينا من داخل الشقة "ادخل يا مصطفى المطبخ على ايدك اليمين معلش وصلى الحاجة المطبخ "
فى نصف الصالة حذاء دينا مرمى وشنطة الاب بص حواليه مش شايفها دخل المطبخ
وضع الشنط على الارض وسمع صوت خطوات جاية عليه
"مصطفى ساعدنى ارجوك افتح التلاجة حط فيها الجبن والبيض واللحمة والفاكهة "
"تحت امر حضرتك يا فندم "
صوت من الصالة "دينا دينا انتى فين يا دندون وليه سايبة الباب مفتوح "
مصطفى عارف الصوت ده كويس اوى
"ده صوت صلاح بيه الراجل اللى الغرور ركبه عمرى ما انسى يوم مهزئنى لما الشنطة وقعت من ايدي والبيض اتكسرولولا مراته كان ادانى علقة محترمة   بس ايه اللى جابه هنا"
دينا جري عليه "حبيبى مش ممكن مكنتش متخيلة انك تطلع عشر ادوار من غير اسانسير "
"انهارده الخميس يا حياتى انا اقدر مجيش هو انا  بعرف ازوغ من ام اربعة واربعين ديه غير يوم الخميس "
مصطفى مش مصدق نفسه "يا ابن الارندلى وانت ادام مراتك بتكون ارنب "
دينا دخلت المطبخ "يلا كفاية مش مهم انا ارص الباقى تعبتك معايا "
طلعت ورقة بخمسين  جنيه وحاطتها فى جيب مصطفى
مصطفى مش طايقاها ولا شايف ادامه الغيرة والقرف وكلين قلبه فى اليوم ده مرجعش على السوبر ماركت ركب الميكروباص اللى يودى الزواية الحمرا وطول يفكر لحد ما وصل لفكرة جهنمية تانى يوم الصبح طلب من المسئول ا عن خذ الطلبات رقم تلفون صلاح عبد الوهاب واستنى ليوم الخميس ولما اتاكد انه دخل العمارة اتصل على مراته صلاح من كابينة الماينتل على ناصية الشارع "الو مدام صلاح "
"ايوه مين "
"انا فاعل خير جوزك يا مدام تلاقيه فى العمارة رقم 14 الدور العاشر عند مدام دينا "
"انت مين انت يا حيوان   جوزى مين ودينا مين "
"لو مش مصدقانى روحى بنفسك "
اميمة تكلم نفسها معقولة صلاح ممكن الكلام ده يكون مظبوط مسكت الموبيل وطلبته على الرقمين والاتنين مغلقين النار لعبت فى صدرها وعقلها يودى ويجيب طيب انا اخسر ايه عمارة 14 على ناصية الشارع اروح واتاكد بنفسى
البواب "ايوه يا هانم طالعة فين "
"الدور العاشر مدام دينا "
وهو يفتح لها باب الاسانسير "اتفضلى يا هانم "
اميمة فى حالة هياج وقلبها يدق جامد دقت الجرس دقتين واختفت من ادام العين السحرية وسمعت صوت صلاح جى من ورا الباب "مين مين "
وصوت دينا من جوا افتح يا صلاح ده الدلفرى
صلاح يفتح بالروب الدشيمبر وصويت وزعيق وضرب تانى يوم فى صفحة الحوادث كان هذا الخبر تحت صورة دينا النجار  حادثة مأسوية تهز حى المعادى  زوجة تكتشف خيانة زوجها  فتقوم بقتل عشيقته بعد اسدالها سكين من المطبخ ورشقه فى قلب عشيقة الزوج






الجمعة، 19 مارس، 2010

امرأة تبحث عن رجل

فى الساعة السابعة من كل يوم يجمع شريف اواراقه ويضعها فى شنطة سوداء بينما تكون وفاء فى المطبخ تحضر له طعام الافطار من الشاى بالحليب وطبق الفول والبيض المقلى يكتفى هو بالتهام طبق الفول" والله لولا الفول ده مكنتش اعرف اعمل ايه على راى اللى قالوا مسمار البطن " تنظر له وفاء باحتقار وغضب "مانت لو تعمل زى بقية الرجالة وترجع بيتك تاكلك لقمة وترتاح شوية وتنزل تانى بدل مانت عامل زى المكوك "صوته على فجاة وملامحه اتغيرت "مش كل ده لينا فى الاخر لما اتعب دلوقت وانا صغير عشان ارتاح وانا كبير وكمان الدنيا كل يوم تغلى والاسعار مولعة انا عامل زى اللى بيلف فى ساقية من المدرسة للسنترومن السنتر لبيوت العيال وبعدين للسنتر تانى بس الحمد الله لولا فضل ربنا مكنتش وصلت للى انا فيه ده كل اشطر مدرس عربى لثانوية عامة المفروض تفرحى وتشكرينى "وبمنتهى القوة وهى تغسل الاطباق فى الحوض مسكت وفاء طبق ورزعته على الارض "وانا فين من كل ده حرام عليك انا تقريبا مش بشوفك ويادوبك ترجع تعبان تاكل اللقمة وتنام وصوت شخيرك يجيب اخر الدنيا طول النهار قعدة لوحدى بين اربع حيطان والله انا ساعات بكلم نفسى "شريف ببرود ولا كان فى حاجة حصلت "اخرجى روحى عند مامتك عند اصحابك ما اشترتلك العربية اللى كان نفسك فيها انتى اللى غاوية قرف مع السلامة"ورزع الباب وراه ونزل وهى عارفة انها مش حتشوفه قبل الساعة واحدة او اتنين بالليل ابنها نور عنده خمس سنين يجى من الحضانة ياكل ويلعب شوية وينام من الساعة سابعة بعد كده تقعد هى ما بين التلفزيون والتلفون حتى الكومبيوتر والنت زهقت منهم كان فى حاجة تانية ناقصها غير الدردشة والخروج والنزول قامت بصت فى المرايا مكنتش حلوة اوى بس جسمها كان مثير اى ست تتمنى قوامها ده "والنبى الراجل ده مش مبيفهمش "رجع شريف الساعة واحدة الصبح كانت قعدة مستنيه ومحضرله العشاء لابسة قميص نومها اللى بيحبه عليها وحاطة البارفان اللى بيحبها "ازيك يا حبيبى احضرك العشاء"شريف قعد على الكرسى "انتى ايه مصحيكى دلوقتى ما انا كل يوم ارجع الاقيك نايمة "اتلجلجت ومش عارفة تقول ايه "ابدا قلت استناك نقعد نتكلم مع بعض"شريف عامل ودن من طين وودن من عجين ويقلع الشراب"بقولك ايه يا بنت الناس انا مش شايف ادامى ولسانى نشف من كتر الكلام والشرح اللى ااقوله اعيده واللى اعيده ازيده العيال تقولى ايه بقر ميفهموش"وفاء مصممة "طيب اتعشى على بال ما عملك فنجان قهوة من البن المحوج يفوقك كده ويخليك تقول احلى كلام "شريف يقلع القميص "قهوة ايه يا بنت الحلال ديه تفوقنى وانا عايزة انام عشان الحق اصحى خمسة الصبح انتى ناسية الامتحانات على ابواب العيال مستنيانى ادام السنتر ستة الصبح قومى انتى نامى تصبحى على خير "وفاء زى القطة اللى تتمسح فى صاحبها "طيب بلاش قهوة اعملك شاى "وفاء جاية بصينية الشاى كان شريف اكل اللقمة وشخيره وصل لحد الجيران قعدت هى تشرب الشاى وتتفرج على فيلم لتوم كروز وفجاة غمضت عينيها وتخيلت انها عايشة مع توم كروز قصة حب جميلة ووصلت معاه فى الحلم لاخر درجات المتعة وبعد كده قامت استغفرت ربنا على الذنب ده وخدت حمام بس كانت مبسوطة عشان حققت شئ نفسها فيه ومع مين توم كروز تقريبا بعد اسبوع الحلم ده اتكرر بس المرة ديه احمد عز بعد ما اتفرجت على فيلم ملاكى اسكندرية تانى مرة احساسها بالذنب بقى ااقل وتالت ااقل اكتر ورابع مرة مفيش احساس بالذنب اتكررت احلامها كل مرة تختار نجم سينمائى تعيش معاه احلامها وشريف مبسوط انها مش تلح عليها وتتخانق معاه انه يتاخر وفى مرة من المرات شريف قبل ما يروح الشغل "مش مهم حلغى الحصة الاولى انهارده تعالى يا فوفو يا حبيبتى نقعد مع بعض شوية"فوفو بقرف "لا ماليش مزاج" شريف بعصبية "مالكيش مزاج انا بقالى اكتر من شهر مقربتش منكوبعدين ديه حقوقى عليك "وفاء بصوت عالى "ارحمنى يا اخى وانا فين حقوقى "شريف بصوت اعلى "حقوقك فى ايه ناقصك فلوس وبتخدى عربية وعندك  شغالة مبتحطيش ايدك فى حاجة يالا ادامى على السرير"وفعلا دخلت وفاء على السرير وغمضت عينيها وعاشت مع احلامها اتصلت بيها صاحبتها ميادة تعزمها على عيد ميلاد بنتها اختارت فستان مكنتش بتلبسه عشان بيظهر تفاصيل جسمها بس انهارده مبقاش مهم عندها اى حاجة بالعكس عايزة تظهر تفاصيل جسمها لكل الناس مش عشان هى كده غيظ فى جوزها مش اكتر بعد عيد الميلاد اتصل بها تامر جوز ميادة يطمن انها وصلت البيت بالسلامة وبعد شوية تردشة اتفقوا انه يزورها تانى يوم الصبح بعد ما شريف ينزل شغله بعد عدة لقاءات مع تامر زهقت منه ورجعت لاحلامها تانى لحد ما يوم قابلت زميل لها كان معاها فى الجامعة وهى تشترى حاجات من المول تانى يوم كان مشرف عندها فى البيت وبعد كذا مرة زهقت منه ودورت على رجل تانى تشبع معاه رغبتها وفى مرة من المرات بعد صلاة الجمعة اتجمع سكان لعمارة والبواب وعملوا اجتماع "اللى بيحصل ده مينفعش الرجالة طالعة نازلة وديه عمارة محترمة احنا لازم نقول لشريف "واحد تانى كبير شوية فى السن "ان بعض الظن اثم وبعدين ممكن شريف يتهور ويموتها ونكون احنا السبب"واحد تالت "اللى زى ديه لازم تموت وبعدين ظن ايه ما احنا شايفين كل حاجة بعينينا وكمان بقى انا محبش اكون متقرطس تقرطس جوزها براحتها انما احنا مش قاعدين        لا مواخذة يعنى "رئيس اتحاد الملاك "خلاص انا اقابله انهارده وااقوله واللى يحصل يحصل "شريف يفتح باب الاسناسير يلاقى الرجل فى وشه "استاذ شريف ممكن كلمة صغيرة معلش"شريف بعصبية"معلش والنبى خليها بكرة لحسن مش شايف ادامى "الرجل بغلاسة"ماهو المشكلة انك مش شايف ادامك ولا عارف اللى يحصل وراك مراتك يا استاذ بتستقبل رجالة فى عدم وجودك "شريف حيضرب الرجل "رجالة يا     "الرجل بصوت عالى "ايوه رجالة حتى ياريته رجل واحد العمارة ديه عمارة محترمة لازم تفهم كده انت ومراتك "وقفل باب الاسانسير فى وش شريف وطلع على شقته شريف مش شايف ادامه "انتى يا بنت ال   صحيح الكلام ده "وفاء بمنتهى الثقة "اى كلام "شريف وهو بيمد ايده عليها وهى تستخبى ورا ترابيظة السفرة "الرجالة اللى بيجوا هنا وانا مش موجود يا فاجرة "وفاء "ايوه امال كنت فاكرانى ايه صنم كرسى ترابيظة انت السبب ولو عندك دم طلقنى "شريف باعلى صوته وهو يكسر فى العفش "طالق طالق طالق "